المطلب الثاني:
صفة ركعات صلاة التراويح
أكمل القيام ما وافق فيه المصلي السُّنَّة كمية وكيفية:
أما الكمية: فيراد بها العدد وهي إحدى عشرة ركعة كما سبق معنا فيما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة - رضي الله عنها -.
وأما الكيفية: فإنه - صلى الله عليه وسلم -، كان يصلي مثنى مثنى، ويطيل القيام والركوع والسجود، فقد قام - صلى الله عليه وسلم - في ركعةٍ بسورة البقرة والنساء وآل عمران كما ثبت في صحيح مسلم عن حذيفة (1) ، وعند ابن حبان، عن عائشة - رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً» (2) .
وقد اتَّفق الفقهاء على أنَّ المشروع في صلاة الليل مثنى مثنى، ولكنهم اختلفوا في حكم ذلك هل هو على الوجوب، أم الاستحباب؟
(1) صحيح مسلم (1/ 536) رقم (772) .
(2) صحيح ابن حبان (6/ 344) رقم (2610) .