وسئل الإمام أحمد - رحمه الله: هل يؤم في المصحف في شهر رمضان؟ فقال: «ما يعجبني، إلا أن يُضطروا إلى ذلك، فليس به بأس» (1) .
وقال أبو داود: «سمعت أحمد سُئل عن الرجل يؤم في شهر رمضان في المصحف؟ فرخص فيه» (2) .
وقد سئل شيخنا ابن باز - رحمه الله - عن ذلك، فأجاب: «إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس، مثل التراويح، والقيام في رمضان، لا حرج، وإذا كان الإنسان يقرأ عن ظهر قلب؛ يكون أخشع، إذا تيسر له ذلك» (3) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: «القراءة بالمصحف في صلاة التراويح لا بأس بها؛ إذا كان الإمام غير حافظ، وقد ثبت ذلك عن جماعة من السلف» (4) .
وأما متابعة المأموم للإمام من المصحف:
فهذا غير مشروع، إلا للحاجة، «بل لو قيل بكراهيته لكان له وجه؛ لأن ذلك يؤدي إلى حركة لا حاجة إليها، فالإنسان يتحرك
= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2/ 394) رقم (3825) ، وابن أبي داود في المصاحف أيضًا ص (457) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 156) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة - رضي الله عنها -.
(1) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (2/ 759) .
(2) مسائل الإمام أحمد ص (91) .
(3) فتاوى نور على الدرب لابن باز (8/ 246) ، وينظر: مجموع الفتاوى له (11/ 117) .
(4) فتاوى اللجنة الدائمة (6/ 87) ، السؤال الرابع من الفتوى رقم (16396) .