فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 150

مُسْكَة من تمييز» (1) .

والمنهج الشرعي في هذا الباب: سد باب المدح والتمادح؛ لما في ذلك من فتنة للمدوح.

روى الإمام البخاري في صحيحه (باب ما يكره من التمادح) ، من طريق شعبة عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: «أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يَقُولُهُ مِرَارًا: إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللهُ، وَلَا يُزَكِّي عَلَى الله أَحَدًا» (2) .

وروى الإمام مسلم في صحيحه (باب النهي عن المدح إذا كان فيه) من طريق شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث: «أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ - وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا - فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ المدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» (3) .

(1) الأخلاق والسير ص (70) .

(2) صحيح البخاري (5/ 2252) رقم (5714) .

(3) صحيح مسلم (4/ 2297) رقم (3002) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت