وعن ابن عباس - رضي الله عنها -، قال: «كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يَعْنِي بِاللَّيْلِ» (1) .
وعن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: «كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا» (2) .
وأما الإجماع:
فقال ابن عبد البر - رحمه الله: «أجمع العلماء على أنه لا حَدَّ ولا شيءَ مقدرٌ في صلاة الليل ... فمَنْ شاء أطال فيها القيام وقَلَّتْ رَكَعاتُه, ومن شاء أكثرَ الركوعَ والسجودَ» (3) .
وقال أيضًا: «لا خلاف بين المسلمين أن صلاة الليل ليس فيها حَدٌّ محدود، وأنها نافلة وفعل خير وعمل بر؛ فمن شاء استقل، ومن شاء استكثر» (4) .
وقال ابن الملقن - رحمه الله: «ولا خلاف أنه ليس في ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه، وأن صلاة الليل من الطاعات التي كلما زيدت زاد الأجر، وإنما الخلاف في فعله - عليه الصلاة والسلام - وما اختاره لنفسه» (5) .
(1) أخرجه البخاري (2/ 51) رقم (1138) .
(2) أخرجه مسلم (1/ 508) رقم (737) .
(3) الاستذكار (5/ 244) .
(4) التمهيد (21/ 69، 70) .
(5) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (3/ 545) .