شرعي، كاستحباب ما لم يحبه الله، وإيجاب ما لم يوجبه الله، وتحريم ما لم يحرمه الله» (1) .
وقال ابن حجر الهيتمي - رحمه الله - مُعَدِّدًا الأمثلة على ما ليس ببدعة: «وكذا ... الاجتماع على قيام شهر رمضان وأمثال ذلك، مما ثبت وجوبه أو استحبابه بدليل شرعي. وقولُ عمر - رضي الله عنه - في التراويح: (نعمت البدعة هي) ، أراد البدعة اللغوية ... وليست بدعة شرعًا، فإنَّ البدعة الشرعية ضلالة» (2) .
والأفضل صلاة التراويح جماعة في المسجد، كما قال به جمهور أهل العلم، واستدلوا بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفعل عمر - رضي الله عنه - من بعده، وإقرار الصحابة له، واستدلوا أيضًا: بحديث أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» (3) .
قال أبو داود: «سمعت أحمد، وقيل له: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وَحْده؟ قال: يصلي مع الناس» (4) .
(1) منهاج السنة النبوية (8/ 307، 308) .
(2) الفتاوى الحديثية ص (200) .
(3) أخرجه أبو داود (2/ 50) رقم (1375) ، والترمذي (3/ 160) رقم (806) ، والنسائي (3/ 83) رقم (1364) ، وابن ماجه (1/ 420) رقم (1327) ، وقال الترمذي: «حسن صحيح» .
(4) مسائل الإمام أحمد ص (90) .