الأجر العظيم، وهو أن يُكْتَب له قيام ليلة كاملة تامة (1) .
الوجه الثالث: الاختلاف على الإمام:
ترك إكمال التراويح مع الإمام يؤدي إلى الاختلاف عليه واللغط والتشويش، والعامة يستغربون مفارقة هؤلاء للإمام، وموكب هؤلاء وهم يفارقون الإمام يشعر بالتدابر والتباعد.
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاختلاف على الإمام، فقال: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» (2) .
وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالأمر بالاجتماع والائتلاف، ونبذ الفرقة والشتات، والأدلة في ذلك كثيرة من الكتاب والسنة.
فهذا ابن مسعود - رضي الله عنه - يصلي بِمِنًى أربع ركعات خلف عثمان ابن عفان - رضي الله عنه -، مع أنه يعتقد أن الصحيح ركعتان لا أربع، ولكنه يتابع الإمام؛ لأن الخلاف شر.
فعن عبد الرحمن بن يزيد، قال: «صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا، فَقَالَ عَبْدُ الله: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ؛
(1) ينظر: الشرح الممتع (4/ 61) .
(2) أخرجه البخاري (1/ 145) رقم (722) ، ومسلم (1/ 309) رقم (414) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.