الدجال، كما في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ المسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ المسِيحِ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: الشِّرْكُ الخفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاتَهُ؛ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ» (1) .
والرياء سبب لحبوط العمل:
قال تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر:65] .
والآية بعمومها تشمل الشرك الأكبر والأصغر، ورأس الشرك الأصغر الرياء، مع خفائه ودقته.
قال ابن القيم - رحمه الله: «محبطات الأعمال ومفسداتها أكثر من أن تحصر، وليس الشأن في العمل، إنما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه. فالرياء وإن دق محبط للعمل، وهو أبواب كثيرة لا تحصر» (2) .
ما الضابط في معرفة الإخلاص والسلامة من الرياء؟
الذي يظهر - والله أعلم - أن ضابط الإخلاص للإمام: أن يستوي عند الإنسان كثرةُ الناس وقلتهم، ومدحُهم وذمهم، وأن يبتغي بصلاته وقراءته رِضَى الله لا رغبة الناس، وهذا مطلب عزيز، لا يناله
(1) أخرجه ابن ماجه (2/ 1406) رقم (4204) ، وأحمد (17/ 3354) رقم (11252) ، وفي إسناده ضعف؛ لأن مداره على كثير بن زيد الأسلمي، وهو ضعيف.
(2) الوابل الصيب ص (11) .