فهرس الكتاب
فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتلتُمْ سَعْدًا، فَقُلتُ: قَتلَ الله سَعْدًا، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ: أمَا وَالله مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أمْرًا هُوَ أقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا القَوْمَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أنْ يُحدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أنْ نُتابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا أنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ أمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ المُسْلِمِينَ فَلا بَيْعَةَ لَهُ، وَلا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلا.
قَالَ مَالِكٌ، وَأخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُما: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الَّذِي قَالَ: أنا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ: الحُبابُ بْنُ المُنْذِرِ.
أخرجه مالك (2381) ، وعبد الرزاق (9758) ، والحميدي (25) ، وابن أبي شيبة (29371) ، وأحمد (154) ، والدارمي (2473) ، والبخاري (6830) ، ومسلم (4436) ، وابن ماجة (2553) ، وأبو داود (4418) ، والترمذي (1432) ، والنسائي (7118) ، وأبو يعلى (151) .
2433 - [ح] يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، مِنْ مِنًى أناخَ بِالأبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ. وَاسْتَلقَى. ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتي، فَاقْبِضْني إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ، وَلَا مُفَرِّطٍ» .
ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ. فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الوَاضِحَةِ، إِلَّا أنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا» وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ أنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيةِ