فهرس الكتاب
المَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأدْخِل رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الغُنيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ فَإِنَّهُما إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُما يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُما يَأتِنِي بِبَنِيهِ.
فَيَقُولُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أفَتارِكُهُمْ أنا لَا أبا لَكَ فَالمَاءُ وَالكَلَأُ أيْسَرُ عَليَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَايْمُ الله إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إنَّها لَبِلَادُهُمْ وَمِيَاهُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَأسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا المَالُ الَّذِي أحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ الله مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.
أخرجه مالك (2860) ، وابن أبي شيبة (33595) ، والبخاري (3059) .
2456 - [ح] حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَبْلَ أنْ يُصَابَ بِأيَّامٍ بِالمَدِينَةِ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كَيْفَ فَعَلتُما، أتَخافَانِ أنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلتُما الأرْضَ مَا لا تُطِيقُ؟ قَالا: حَمَّلنَاهَا أمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلتُما الأرْضَ مَا لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالا: لا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي الله، لَأدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا.
قَالَ: فَمَا أتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، إِلَّا عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَر فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّما قَرَأ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: