فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسُوَيْقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «تَعْلَمِينَ وَالله مَا رَزِئْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الله هُوَ سَقَانَا» قَالَ: فَأتَتْ أهْلَهَا وَقَدِ احْتَبسَتْ عَنْهُمْ فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ فَقَالَتْ: العَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَدْ كَانَ، فَوَالله إِنَّهُ لَأسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُما إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالأرْضَ، أوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ الله حَقًّا.
قَالَ: وَكَانَ المُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ: يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أرَى أنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا؟ فَهَل لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ.
أخرجه الطيالسي (897) ، وعبد الرزاق (20537) ، وابن أبي شيبة (1672) ، وأحمد (20140) ، والدارمي (788) ، والبخاري (344) ، ومسلم (1509) ، والنسائي (306) .
2511 - [ح] غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ المِعْوَلِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِالكُوفَةِ، فَصَلَّى بِنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ كُلَّما سَجَدَ، وَكُلَّما رَفَعَ رَأسَهُ، فَلمَّا فَرَغَ قَالَ عِمْرَانُ: «صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم» .
أخرجه الطيالسي (865) ، وابن أبي شيبة (2507) ، وأحمد (20079) ، والبخاري (784) ، ومسلم (802) ، وأبو داود (835) ، والنسائي (673) .