فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2088

ذُعْرًا» فَلمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُتِلَ وَالله صَاحِبِي، وَإِنِّي لمَقْتُولٌ. فَجَاءَ أبُو. بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ وَالله أوْفَى الله ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أنْجَانِي الله مِنْهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أحَدٌ» .

فَلمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أتَى سِيفَ البَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلَّتُ أبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أسْلَمَ إِلَّا لحَقَ بِأبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، قَالَ: فَوَالله مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأخَذُوا أمْوَالَهُمْ. فَأرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُناشِدُهُ الله وَالرَّحِمَ لمَّا أرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ أتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} [الفتح: 24] حَتَّى بَلَغَ {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ الله، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ.

أخرجه عبد الرزاق (9720) ، وابن أبي شيبة (13369) ، وأحمد (19136) ، والبخاري (1694) ، وأبو داود (1754) ، والنسائي (3737) .

2621 - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ، أنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ، وَالمِسْوَرَ ابْنَ مَخْرَمَةَ، أخْبَرَاهُ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَألُوهُ أنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أحَبُّ الحَدِيثِ إِليَّ أصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنيْتُ بِهمْ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت