مَلَأهُ زَهَمُهُمْ وَنَتِنُهُمْ، فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأصْحَابُهُ إِلَى الله، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأعْنَاقِ البُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ الله».
قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَحَدَّثَنِي يَزِيْدَ بْنُ عَطَاءِ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ كَعْبٍ، أوْ غَيْرِهِ قَالَ: «فَتطْرَحُهُمْ بِالمَهْبِلِ» قَالَ ابْنُ جَابِرٍ، فَقُلتُ: يَا أبا يَزِيدَ، وَأيْنَ المَهْبِلُ؟ قَالَ: «مَطْلَعُ الشَّمْسِ» قَالَ: «وَيُرْسِلُ الله مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ، مَدَرٍ، وَلَا وَبَرٍ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ، وَيُقَالُ لِلأرْضِ: أنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ.
قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ يَأكُلُ النَّفرُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ لَتكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ تَكْفِي الفَخِذَ وَالشَّاةَ مِنَ الغَنَمِ، تَكْفِي أهْلَ البَيْتِ. قَالَ: فَبيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ الله رِيحًا طَيِّبةً تَحْتَ أباطِهِمْ، فَتقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، - أوْ قَالَ: كُلِّ مُؤْمِنٍ - وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتهَارَجُونَ تَهارُجَ الحَمِيرِ، وَعَلَيْهِمْ، - أوْ قَالَ: وَعَلَيْهِ - تَقُومُ السَّاعَة».
أخرجه أحمد (17779) ، ومسلم (7483) ، وأبو داود (4321) ، والترمذي (2240) ، والنسائي (7970) .