عَلَيْهَا الخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَل عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا». قَالَ فَما كَانَ فِي الأنْصَارِ أيِّمٌ أنْفَقَ مِنْهَا.
أخرجه الطيالسي (966) ، وأحمد (20016) ، ومسلم (6441) ، والنسائي (8189) .
2804 - [ح] مَهْدِيّ بْن مَيْمُونٍ، حدَّثنا أبُو الوَازِعِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا بَرْزَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا يَدْرِي مَهْدِيٌّ مَا هُوَ؟ قَالَ: فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «لَوْ أنَّكَ أهْلَ عُمانَ أتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ» .
أخرجه أحمد (20009) ، ومسلم (6587) ، وأبو يعلى (7432) .
2805 - [ح] عَوْفٍ الأعْرَابِيِّ، عَنْ أبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: لمَّا كَانَ زَمَنُ خَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حِينَ وَثَبَ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَتِ القرَّاءُ بِالبَصْرَةِ؛ قَالَ: قَالَ أبُو المِنْهَالِ: غُمَّ أبِي غَمًّا شَدِيدًا، قَالَ: وَكَانَ يُثْني عَلَى أبِيهِ خَيْرًا، قَالَ: قَالَ لِي أبِي: أيْ بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الحَرِّ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَأنْشَأ أبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أبا بَرْزَةَ، ألَا تَرَى؟ ألَا تَرَى؟ فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ.
قَالَ: إِنِّي أصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ قِلَّتِكُمْ وَجَاهِلِيَّتِكُمْ، وَإِنَّ الله نَعَشَكُمْ بِالإِسْلَامِ وَبِمُحمَّدٍ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي قَدْ أفْسَدَتْ بَيْنكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي