فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2088

أبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلا نَتَّهِمُكَ، «كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم» فَتتبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَالله لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أثْقَلَ عَليَّ، مِمَّا أمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ.

قُلتُ: «كَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ » فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ أزَل أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ الله لَهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتتبَّعْتُ القُرْآنَ أجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأكْتَافِ، وَالعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الأنْصَارِيِّ لَمْ أجِدْهُما مَعَ أحَدٍ غَيْرِهِ، {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} [التوبة: 128] إِلَى آخِرِهِمَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا القُرْآنُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.

أخرجه الطيالسي (609) ، وابن أبي شيبة (26397) ، وأحمد (57) ، والبخاري (4679) ، والترمذي (3103) ، والنسائي (7941) ، وأبو يعلى (63) .

2819 - [ح] (إِسْرَائِيل بْن يُونُسَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: اشْتَرَى أبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ البَرَاءَ فَليَحْمِلهُ إِلَى رَحْلي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أنْتَ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَيْثُ خَرَجْتُما وَالمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونكُما، قَالَ: رَحَلنَا مِنْ مَكَّةَ فَأحْيَيْنَا لَيْلَتنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت