فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 2088

قَالَ: فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلتُ لَهُ ذَلِكَ: قُل لَهُ: إِنِّي سَألتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا وَسَألتُكَ: هَل قَالَ هَذَا القَوْلَ أحَدٌ مِنْكُمْ قَطُّ قَبْلَهُ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لَوْ كَانَ أحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَألتُكَ: هَل كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقَدْ أعْرِفُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبَ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ.

وَسَألتُكَ: هَل كَانَ مِنْ أبائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لَوْ كَانَ مِنْ أبائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلكَ أبائِهِ، وَسَألتُكَ: أشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزعَمْتَ أنَّ ضُعَفَاءَهُمِ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَألتُكَ: هَل يَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَألتُكَ: هَل يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ يُخالِطُ بَشَاشَةَ القُلُوبِ لَا يَسْخَطُهُ أحَدٌ، وَسَألتُكَ: هَل يَغْدِرُ؟ فَزعَمْتَ أنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ.

وَسَألتُكَ: هَل قَاتَلتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أنْ قَدْ فَعَلَ، وَأنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا، يُدَالُ عَلَيْكُمِ المَرَّةَ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، وَيَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ وَسَألتُكَ: بِمَاذَا يَأمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُ يَأمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ أباؤُكُمْ، وَيَأمُرُكُمْ بِالصِّدْقِ، وَالصَّلاةِ، وَالعَفَافِ، وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ، وَأدَاءِ الأمَانَةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت