فهرس الكتاب
فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتحَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَسَمَ الغَنَائِمَ فَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، فَقِيلَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِسَبْعَةِ أرْؤُسٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا، قَالَ (1) : وَلَا أعْلَمُ إِلَّا أنَّهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ عِنْدَهَا، فَلمَّا أرَادَ الشُّخُوصَ قَالَ النَّاسُ: مَا نَدْرِي اتَّخذَهَا سَرِيَّةً أمْ تَزَوَّجَهَا؟ فَلمَّا رَكِبَ سَتَرَهَا وَأرْدَفَهَا خَلفَهُ، فَأقْبَلُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ أوْضَعُوا، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا رَجَعُوا، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَسَقَطَ وَسَقَطَتْ، وَنِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرْنَ مُشْرِفَاتٍ، فَقُلنَ: أبْعَدَ اللهُ اليَهُودِيَّةَ وَأسْحَقَهَا، فَسَتَرَهَا وَحَمَلَهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (38031) ، وأحمد (12265) ، ومسلم (3488) ، وابن ماجة (2272) ، وأبو داود (2997) .
[ورواه] سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثنا أنسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأعْطَاهُ بِهَا مَا أرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَالَ: «أصْلِحِيهَا» . قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا القُبَّةَ.
فَلمَّا أصْبَحَ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَليَأتِنَا بِهِ» . قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضْلِ السَّوِيقِ، وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا
(1) قال: [ولا أعلم إلا أنه قال: وتعتد عندها] شك حماد راويه عن ثابت في رفعه. والمحفوظ: أنه صلى الله عليه وسلم دخل بها منصرفه من خيبر، بعد قتل زوجها بيسير.