فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 2088

فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «أيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ » فَقَالُوا: امْرَأةُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَها» فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي سَمِعْتُ، مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأخَذْتُ حُلِيًّا أتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الله وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ.

فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَليَّ وَعَلَى وَلَدِي فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلتُ: حَتَّى أسْتَأذِنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ» ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: «مَا رَأيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الألبَابِ مِنْكُنَّ» ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟

فَقَالَ: «أمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تَمكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ، فَشَهَادَتُكُنَّ إنَّما شَهَادَةُ المَرْأةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ» .

أخرجه أحمد (8849) ، والنسائي (9226) .

3383 - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأغْنَاهُ اللهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت