فهرس الكتاب
فَاسْألهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ وَيْلَكُمْ، اتَّقُوا اللهَ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ الله حَقًّا، وَأنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ أسْلِمُوا» قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ، ثَلَاثًا.
أخرجه أحمد (13237) ، والبخاري (3911) .
320 - [ح] حَمَّاد، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ أُخْبِرَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ بِقُدُومِهِ وَهُوَ فِي نَخْلِهِ، فَأتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، فَإِنْ أخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَرَفْتُ أنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، قَالَ: فَسَألَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْءٍ يَأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ.
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا» ، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ. قَالَ: «أمَّا الشَّبَهُ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ، وَأمَّا أوَّلُ شَيْءٍ يَأكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأمَّا أوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ فَنارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، فَتحْشُرُهُمْ إِلَى المَغْرِبِ» ، فَآمَنَ، وَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِسْلَامِي بَهَتُونِي، فَأخْبِئْنِي عِنْدَكَ، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَاسْألهُمْ عَنِّي، فَخَبَّأهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاءُوا.
قَالُوا: «أيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ فِيكُمْ؟ » : فَقَالَ: هُوَ خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنا وَابْنُ عَالمِنَا، فَقَالَ: «أرَأيْتُمْ إِنْ أسْلَمَ، تُسْلِمُونَ؟ »