فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2088

فَإِذَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى رَأسِي، فَقَالَ: «يَا أبا هُريْرةَ» فَقُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، فَأخَذَ بِيَدِي فَأقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَأمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «عُدْ يَا أبا هِرٍّ» فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ.

ثُمَّ قَالَ: «عُدْ» فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالقِدْحِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أمْرِي، وَقُلتُ لَهُ: فَوَلَّى اللهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَالله لَقَدِ اسْتَقْرَأتُكَ الآيةَ، وَلَأنا أقْرَأُ لَها مِنْكَ، قَالَ عُمَرُ: وَالله لَأنْ أكُونَ أدْخَلتُكَ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ.

أخرجه البخاري (5375) ، وأبو يعلى (6173) .

3794 - [ح] الأعْمَش، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أوْ عَنْ أبِي هُريْرةَ، - شَكَّ الأعْمَشُ - قَالَ: لمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أصَابَ النَّاسَ مَجاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله لَوْ أذِنْتَ لَنا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأكَلنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «افْعَلُوا» فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنْ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْهِ بِالبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ أنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ، وَالآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، وَالآخَرُ بِالكِسْرَةِ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ بِالبَرَكَةِ.

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «خُذُوا فِي أوْعِيَتِكُمْ» قَالَ: فَأخَذُوا فِي أوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا، فِي العَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، وَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت