فهرس الكتاب
4021 - [ح] ثَابِت أبا زَيْدٍ، حَدَّثنا هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ خَبَّابٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ مَوْلَاهُ أنَّهُ حَدَّثَهُ، أنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْني الكَعْبَةَ فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: وَلي حَجَرٌ أنا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أعْبُدُهُ مِنْ دُونِ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى، فَأجِيءُ بِاللَّبَنِ الخَاثِرِ الَّذِي أنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي، فَأصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيجِيءُ الكَلبُ فَيلحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ فَيبُولُ فبنينا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الحَجَرِ، وَمَا يَرى الحَجَرَ أحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ، وَجْهُ الرَّجُلِ فَقَالَ: بَطْنٌ مِنْ قُريْشٍ نَحْنُ نَضَعُهُ.
وَقَالَ: آخَرُونَ نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنكُمْ حَكَمًا، قَالُوا: أوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: أتاكُمُ الأمِينُ، فَقَالُوا لَهُ: «فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأخَذُوا بِنوَاحِيهِ مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ صلى الله عليه وسلم» .
أخرجه أحمد (15589) ، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (3/ 1/ 195) .
4022 - [ح] سَعِيد الجُرَيْرِيّ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي وَسَطِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، ألَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أباكُمْ وَاحِدٌ، ألَا لَا فَضْلَ لِعرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَربِيٍّ، وَلَا أحْمَرَ عَلَى أسْوَدَ، وَلَا أسْوَدَ عَلَى أحْمرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى أبلَّغْتُ» .
قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ الله، ثُمَّ قَالَ: «أيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ » قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ، قَالَ: «أيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ » قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «أيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ » ، قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ.