فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2088

فَصَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدَى بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ القُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلنَا بِهِ، ، فَأهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وَأهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم تَلبِيَتَهُ.

وَقَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أتَيْنَا البَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، فَجَعَلَ المَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَكَانَ أبِي يَقُولُ (1) : وَلَا أعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُل هُوَ اللهُ أحَدٌ، وَقُل يَا أيُّها الكَافِرُونَ (2) .

ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا

قَرَأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] [أبْدَأُ بِمَا بَدَأ اللهُ بِهِ، فَبَدَأ]

بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأى البَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ البَيْتَ وَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ:

(1) القائل): «فكان أبي يقول» هو جعفر بن محمد، وعليه، فهذا الجزء الخاص بالقراءة، من مراسيل محمد بن علي بن الحسين، وانظر قول التِّرمِذي في آخر تخريج هذا الحديث.

(2) إلى هنا انتهى مرسل محمد بن علي بن الحسين، وما بعده عودة إلى حديث جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت