فهرس الكتاب
792 - [ح] اللَّيْث بن سَعْدٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ حَاطِبَ بن أبِي بَلتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المَرْأةِ الَّتِي مَعَهَا الكِتَابُ، فَأرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُها مِنْ رَأسِهَا، وَقَالَ: «يَا حَاطِبُ، أفَعَلتَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، أمَا إِنِّي لَمْ أفْعَلهُ غِشًّا لِرَسُولِ الله - وَقَالَ يُونُسُ: غِشًّا يَا رَسُولَ الله - وَلَا نِفَاقًا.
قَدْ عَلِمْتُ أنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ، وَمُتِمٌّ لَهُ أمْرَهُ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ، وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ، فَأرَدْتُ أنْ أتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألَا أضْرِبُ رَأسَ هَذَا؟ قَالَ: «أتقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أهْلِ بَدْرٍ، مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ» .
أخرجه أحمد (14833) ، وأبو يعلى (2265) .
793 - [ح] سُفْيَان، قَالَ: ثنا عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لِكَعْبِ بن الأشْرَفِ؟ إنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ» فَقَالَ مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ الله، أتُحِبُّ أنْ أقْتُلَهُ؟ ، قَالَ،: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَائْذَنْ لِي، قَالَ: «فَأذِنَ لَهُ» فَأتَى مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةَ كَعْبًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا، الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَقَدْ جِئْتُ أسْتَقْرِضُكُ، فَقَالَ: وَأيْضًا وَالله لَتمَلَّنَّهُ.
فَقَالَ مُحمَّدُ بن مَسْلَمَةُ: إِنَّا قَدِ اتَّبعْنَاهُ، فَنكْرَهُ أنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أمْرُهُ، فَقَالَ: أرْهِنُونِي، قَالَ: أيَّ شَيْءٍ أُرْهِنُكَ؟ قَالَ: أرْهِنُونِي أبْنَاءَكُمْ،