فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2088

قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأخَذَ بِيَدِهِ أسْعَدُ بن زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أكْبَادَ الإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ اليَوْمَ مُفَارَقَةُ العَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأجْرُكُمْ عَلَى الله، وَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَخافُونَ مِنْ أنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ الله، قَالُوا: أمِطْ عَنَّا يَا أسْعَدُ، فَوَالله لَا نَدَعُ هَذِهِ البَيْعَةَ أبدًا، وَلَا نَسْلُبُها أبدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الجنَّة.

أخرجه أحمد (14510) .

804 - [ح] عُثْمَانَ بن المُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالمَوْقِفِ فَيَقُولُ: «هَل مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» فَأتاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أنْتَ» فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: «فَهَل عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ» . قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أنْ يَخفِرَهُ قَوْمُهُ، فَأتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: آتِيهِمْ، فَأُخْبِرُهُمْ، ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، قَالَ: «نَعَمْ» فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ، الأنْصَارِ فِي رَجَبٍ.

أخرجه ابن أبي شيبة (37737) ، وأحمد (15260) ، والدارمي (3619) ، وابن ماجة (201) ، والترمذي (2925) ، والنسائي (7680) .

-وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت