فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2088

يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أنْتُمْ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى المَلِكِ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ، فَتُشِيرُوا عَلَيْهِ بِأنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْنَا وَلا يُكَلِّمَهُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَأبوا عَلَيْهِمْ.

فَقَالُوا لَهُما: نَعَمْ، ثُمَّ أنَّهُما قَرَّبَا هَدَايَاهُمِ إلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُما، ثُمَّ كَلَّمَاهُ، فَقَالا لَهُ: أيُّها المَلِكُ، إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ، وَأعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، لِتَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ، فَهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَابوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ.

قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أبْغَضَ إِلَى عَبْدِ الله بن أبِي رَبِيعَةَ، وَعَمْرِو بن العَاصِ مِنْ أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلامَهُمْ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ: صَدَقُوا أيُّها المَلِكُ، قَوْمُهُمْ أعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأعْلَمُ بِمَا عَابوا عَلَيْهِمْ، فَأسْلِمْهُمِ إلَيْهِمَا، فَليَرُدَّاهُمِ إلَى بِلادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ.

قَالَت: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لَا هَا الله، ايْمُ الله إِذَنْ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا، وَلا أُكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلادِي، وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أدْعُوَهُمْ فَأسْألَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا كَما يَقُولانِ أسْلَمْتُهُمِ إلَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمِ إلى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُما، وَأحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت