فَلتَصْبِرْ وَلتَحْتَسِبْ» فأرْسَلَتْ إلَيْهِ تُقْسِمُ عليه، فَقَامَ وقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حِجْرِ، أوْ فِي حِجْرِ، رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، وَفِي القَوْمِ سَعْدُ بن عُبَادَةَ وَأُبيٌّ، أحْسِبُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» .
أخرجه الطيالسي (671) ، وعبد الرزاق (6670) ، وابن أبي شيبة (12250) ، وأحمد (22119) ، والبخاري (1284) ، ومسلم (2090) ، وابن ماجة (1588) ، وأبو داود (3125) ، والنسائي (2007) .
17 - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: أسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أخْبَرَنِي أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا دَخَلَ البَيْتَ، دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ البَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: «هَذِهِ القِبْلَةُ» ، قُلتُ لَهُ (1) : مَا نَوَاحِيهَا؟ أفِي زَوَايَاهَا؟ قَالَ: بَل فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ البَيْتِ.
أخرجه عبد الرزاق (9056) ، وأحمد (22097) ، ومسلم (3216) ، والنسائي (3866) .
18 - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، وَأنا جَالِسٌ مَعَهُ، كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» .
أخرجه مالك (1164) ، والطيالسي (658) ، والحميدي (553) ، وأحمد (22126) ، والدارمي (2011) ، والبخاري (1666) ، ومسلم (3084) ، وابن ماجة (3017) ، وأبو داود (1923) ، والنسائي (4005) .
(1) القائل: ابن جريج.