فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2088

[وَرَوَاهُ] (حَمَّاد بن مَسْعَدَةَ، وَحَاتِمُ بن إِسْمَاعِيلَ) عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ، فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنزَلَ يَحْدُو بِالقَوْمِ يَقُولُ:

اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

وَأَلقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا

وَبِالصِّيَاحِ عَوَّ لُوا عَلَيْنَا

فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ هَذَا السَّائِقُ» قَالُوا: عَامِرُ بن الأَكْوَعِ، قَالَ: ، «يَرْحَمُهُ اللهُ» قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ الله، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ فَأتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ اليَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ » قَالُوا: عَلَى لحْمٍ، قَالَ: «عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ » قَالُوا: لحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.

قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَوْ، نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: «أَوْ ذَاكَ» فَلمَّا تَصَافَّ القَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا، . فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت