فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2088

لَوَاقِفٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الصَّفِّ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أنا بَيْنَ غُلامَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ حَدِيثَةٍ أسْنَانُهُما، تَمنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أضْلَعَ مِنْهُما، فَغَمَزَنِي أحَدُهُما، فَقَالَ: يَا عَمِّ هَل تَعْرِفُ أبا جَهْلٍ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أخِي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ سَبَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأيْتُهُ لَمْ يُفَارِقْ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأعْجَلُ مِنَّا، قَالَ: فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، قَالَ: فَتعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ أنْشَبْ أنْ نَظَرْتُ إِلَى أبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ.

فَقُلتُ لَهُما: ألا تَريَانِ هَذَا صَاحِبُكُما الَّذِي تَسْألانِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ فَاسْتَقْبَلَهُما، فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَأخْبَرَاهُ فَقَالَ: «أيُّكُما قَتلَهُ؟ » فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما: أنا قَتلتُهُ، قَالَ: «هَل مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُما؟ » قَالا: لَا، فَنَظَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: «كِلاكُما قَتلَهُ» وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَهُما مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَمُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ.

أخرجه ابن أبي شيبة (37831) ، وأحمد (1673) ، والبخاري (3141) ، ومسلم (4590) ، وأبو يعلى (866) .

2253 - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: «كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا، بِأنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتي بِمَكَّةَ، وَأحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالمَدِينَةِ، فَلمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ» قَالَ: لا أعْرِفُ الرَّحْمَنَ، كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ: عَبْدَ عَمْرٍو، فَلمَّا كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ، فَأبْصَرَهُ بِلالٌ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأنْصَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت