الأولى: فيه مشروعية صلاة الاستخارة، وفيه ما يشعر بوجوبها. [1]
الثانية: فيه أن الاستخارة تشرع في أي أمر؛ سواء كان عظيمًا مهمًا أم حقيرًا.
قال النووي:"الاستخارة مستحبة في جميع الأمور؛ كما صرح به نص هذا الحديث الصحيح" [2] . اهـ.
قلت: وظاهر أن فعل الواجبات وترك المحرمات وفعل المستحبات وترك المكروهات لا استخارة فيها من جهتها.
نعم؛ تدخل الاستخارة في الواجب والمستحب المخير، وفيما كان زمنه موسعًا. [3]
قال ابن حجر:"ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم" [4] . اهـ.
الثالثة: وفيه أن صلاة الاستخارة ركعتين من غير الفريضة.
قال النووي:"والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب، وبتحية المسجد، وغيرها من النوافل" [5] . اهـ.
قلت: مراده - والله أعلم - إذا تقدم الهم بالأمر على الشروع في فعل الصلاة [6] ، وظاهر كلام النووي أنه سواء نوى صلاة الاستخارة وتلك الصلاة
(1) "نيل الأوطار" (3/88) ،"تحفة الذاكرين" (ص134) .
(2) "الأذكار" (3/355- مع شرح ابن علان) .
(3) "فتح الباري" (11/184)
(4) ما سبق.
(5) "الأذكار" (3/354- مع شرح ابن علان)
(6) ما سبق، وذلك كما قال في"فتح الباري" (11/185) :"لأن ظاهر الخبر أن تقع الصلاة والدعاء بعد وجود إرادة الأمر". اهـ