الله زادكم صلاة؛ فحافظا عليها، وهي الوتر". أخرجه أحمد وابن أبي شيبة. [1] "
قلت: والأحاديث السابقة تدل على فضيلة صلاة الليل واستحباب المحافظة على صلاة الوتر.
صلاة الليل سنة مستحبة، والوتر في آخرها سنة مؤكدة، هذا ما دلت عليه النصوص؛ فمن ذلك الأحاديث التالية:
أ) عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"متفق عليه. [2]
ب) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) حديث حسن لغيره.
أخرجه أحمد في"المسند" (2/206-208) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (2/297) ، والحديث صححه الألباني في"إرواء الغليل" (2/159) .
(2) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في (كتاب الوتر، باب ليجعل آخر صلاته وترًا، حديث رقم 998) ، وأخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، حديث رقم 751) .
فائدة: قال ابن دقيق العيد تعليقًا على هذا الحديث:"قد يستدل بصيغة الأمر من يرى وجوب الوتر، فإن كان يرى بوجوب الوتر كونه آخر صلاة الليل؛ فالأمر قريب، ولا أعلم أحدًا قال ذلك". اهـ."أحكام الأحكام" (2/84) .
قلت: كذا قال رحمه الله، وقال ابن تيمية:"يجب الوتر على من يتهجد بالليل، وهو مذهب بعض من يوجبه مطلقًا". اهـ."الاختيارات الفقهية" (ص 64) .
أقول: الراجح أن الوتر ليس بواجب، كما ستأتي الأدلة على تقريره -أعلاه- وقد قال ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى" (23/88) :"الوتر سنة مؤكدة باتفاق المسلمين، ومن أصر على تركه؛ ترد شهادته". اهـ. وهذا الصواب.