رجل من أصحابه؛ استحلفته، فإذا حلف لي؛ صدقته، وإنه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، (ثم قرأ هذه الآية: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] " [1]
يشتمل هذا الفصل على مسألتين:
الأولى: هل للجمعة سنة قبلية؟
الثانية: السنة البعدية للجمعة.
وإليك بيانها:
- (1-9-4) هل للجمعة سنة قبلية؟
لم تثبت لصلاة الجمعة سنة قبلية محددة، أما مطلق التطوع؛ فقد ورد ما يدل عليه.
(1) حديث حسن.
أخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند التوبة، حديث رقم 406) واللفظ له، وفي (كتاب التفسير، باب ومن سورة آل عمران، حديث رقم 3009) ، وأبو داود في (كتاب الصلاة، باب في الاستغفار، حديث رقم 1521) وأخرجه مختصرًا دون ذكر الآية ابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة، حديث رقم 1395) ، وبنحوه ابن حبان في"صحيحه" (2/389- 390- الإحسان) .
والحديث جود إسناده ابن حجر في ترجمة أسماء بن الحكم من"التهذيب"، وصححه العلامة أحمد شاكر في تحقيقه للترمذي، وحسنه الألباني في"صحيح سنن الترمذي" (1/128) ، وحسنه محقق"جامع الأصول" (4/390) ، ومحقق الإحسان (2/390) .