عن عمران بن حصين - وكان مبسورًا -؛ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا؟ قال:"إن صلى قائمًا؛ فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا؛ فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا، فله نصف أجر القاعد". أخرجه البخاري. [1]
قال الترمذي بعد روايته لهذا الحديث:"ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: في صلاة التطوع".
ثم ساق بسنده عن الحسن؛ قال:"إن شاء الرجل صلى صلاة التطوع قائمًا وجالسًا ومضطجعًا".
"واختلف أهل العلم في صلاة المريض إذا لم يستطع أن يصلي جالسًا: قال بعض أهل العلم: يصلي على جنبه الأيمن. وقال بعضهم: يصلي مستلقيًا على قفاه ورجلاه إلى القبلة. وقال سفيان الثوري في هذا الحديث:"من صلى جالسًا؛ فله نصف أجر القائم"؛ قال هذا صحيح، ولمن ليس له عذر (يعني: النوافل) ، فأما من كان له عذر من مرض أو غيره، فصلى جالسًا؛ فله مثل أجر القائم."
وقد روى في بعض هذا الحديث مثل قول سفيان الثوري". [2] اهـ."
وعن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: لما سألها عبد الله بن شقيق العقيلي
(1) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في (كتاب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد، حديث رقم 1115) واللفظ له، وأخرجه في مواضع أخرى. انظر:"جامع الأصول" (5/312) .
وقوله:"مبسورًا"يعني: مريض بالبواسير.
(2) "سنن الترمذي" (2/209-210)