إطلاق لفظ الأحاديث الواردة في ذلك؛ كقوله صلى الله عليه وسلم:"اركع لي من أول النهار أربع ركعات"، وكقوله:"من صلى أربعًا؛ كتب من العابدين". والله أعلم.
هذه الصلاة داخلة في الراتبة القبلية لصلاة الظهر، وقد تقدمت الإشارة إليها.
وأذكر هنا بعض الأحاديث الواردة في فضلها على الخصوص:
عن أبي أيوب: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أربع قبل الظهر ... تفتح لهن أبواب السماء". أخرجه أبو داود وابن ماجه. [1]
عن عبد الله بن السائب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال:"إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح". أخرجه الترمذي. [2]
(1) حديث حسن لغيره.
أخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، حديث رقم 1270) ، وابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في الأربع الركعات قبل الظهر، حديث رقم 1157) ، والترمذي في"الشمائل" (حديث رقم 277، ص241) ، وابن خزيمة (2/221- 223، رقم 1214- 1215) .
والحديث تكلم على سنده أبو داود وابن خزيمة، لكن طرقه ترقيه إلى مرتبة الحسن لغيره، دون قوله:"لا يفصل بينهن بالتسليم"، وصححه كذلك الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه" (1/191) ، وفي تعليقه على"صحيح ابن خزيمة" (2/221) ، و"مختصر الشمائل" (ص157) .
(2) حديث صحيح.
أخرجه أحمد في"المسند" (3/411) ، والترمذي في (كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند الزوال، حديث رقم 478) .
والحديث صححه العلامة أحمد شاكر في تحقيقه على الترمذي، والألباني في"صحيح سنن الترمذي" (1/147) ، وصحح إسناده محقق"جامع الأصول" (6/24) .