ب) عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر: في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ... } الآية التي في البقرة [136] ، وفي الآخرة منهما: {آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون} [آل عمران:52] ".
وفي رواية:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] ، والتي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64] " [1]
والحديثان يدلان على استحباب قراءة سورة الإخلاص في الركعة الأولى وسورة {قل يا أيها الكافرون} في الركعة الثانية من ركعتي الفجر، كما يدل على استحباب قراءة الآية من سورة البقرة وسورة آل عمران، فيقرأ المسلم أحيانًا بهذا وأحيانًا بهذا؛ تطبيقًا للسنة. [2]
خامسًا: الاضطجاع بعدهما:
يستحب المسلم إذا صلى راتبة الفجر في البيت أن يضطجع على شقه الأيمن، وذلك لما ورد:
أ) عن أبي هريرة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر، فليضطجع على شقه الأيمن". أخرجه الترمذي. [3]
(1) حديث صحيح.
أخرجه مسلم في الموضع السابق (حديث رقم 727) .
=فائدة: في حديث ابن عباس: جواز الاكتفاء بالآية في الركعة، وجواز القراءة من وسط السورة، وجواز أن تسمى السورة دون ذكر لفظ (سورة) ، فيقال: الآية التي في البقرة، أو التي في النساء ... وهكذا.
(2) لابن القيم في"زاد المعاد" (1/316- 318) تقرير بديع في حكمة قراءة سورتي الإخلاص في راتبة الفجر؛ فانظره.
(3) حديث صحيح.
أخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة، باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، حديث رقم 420) ، وقال:"حديث حسن غريب من هذا الوجه"، وأخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة، باب الاضطجاع بعدها، حديث رقم 1261) ، وصححه ابن خزيمة (1120) ، وابن حبان (612-موارد، 6/220، حديث رقم 2468- الإحسان) ، وصححه النووي في"شرح مسلم" (6/19) وفي"رياض الصالحين"، وصححه الألباني في"صحيح الجامع"، والأرنؤوط في تحقيقه لـ"الإحسان".