فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 485

قال ابن عدي:"وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عَنْ شَرِيكٍ، عَن سماك، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس موصولًا إلا الحسن بن شبيب، وهذا رُويَ عن مسعر، عن سماك موصولًا ومرسلًا، والأصلُ في هذا الحديث الإرسال"الكامل (2/ 180) .

تَعَارُضُ الرَّفْع مَع الوَقْف: وهو أن يروى الحديث بإسناد مرفوعًا، وبإسناد آخر موقوفًا.

كحديث: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَّا أنَّ اللهَ أبَاحَ فِيهِ المَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ"أخرجه الدارمي والترمذي وأبو يعلى.

قال البيهقي: المَحْفُوظُ مَوْقُوفًا.

وَرَوَاهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فِي آخَرِينَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ مَرْفُوعًا.

وَخَالَفَهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ فَرَوَيَاهُ عَنْ عَطَاءٍ مَوْقُوفًا. السنن الصغرى للبيهقي (2/ 178) .

وقال الترمذي: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. سنن الترمذي (3/ 284) .

وتعرف الأحاديث المعلَّة بمعرفة مناهج الأئمة في إيرادهم الأحاديث في كتبهم المصنفة في المتون وفي الجرح والتعديل، فضلًا عن إيرادها في كتب العلل.

كابن عدي في كتابه الضعفاء عادة ما يورد في ترجمة الحديث ما استنكر له.

فائدة: من العلل المهجورة عند المتأخرين عدم وجود الحديث في كتب عصر الرواية علة.

فلا تجده إلا في كتب ابن حبان أو الطبراني أو البيهقي.

ومن أمارات العلل أن ينفرد مصنف من المصنفين بإخراج حديث في كتابه، لا يشاركه في إخراجه مصنف آخر.

فإن تفرد المصنف خصوصًا إذا كان الإسناد نازلًا يورث في النفس ريبة.

وما علمت حديثًا انفرد به مصنف بعد أحمد وخلى من قادح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت