ب - أن يكون الخلاف بين المتقدمين أنفسهم: فمن كان من أهل النظر والترجيح فله الترجيح وفق الضوابط العلمية على منهج المتقدمين، وأما سواهم فهذا يسأل من يُحسِن هذا العلم ليعينه.
ت - أن يكون الخلاف بين المتأخرين فالشأن فيه كالذي قبله.
فائدة: اختلاف المحدثين في الحكم على الحديث الواحد لا يلزم منه الشك فيه، فإن أهل الصنعة من الأئمة المتقدمين مقدَّمون على غيرهم.
1 -أن يصرح إمام بصحته، كأحمد، وابن المديني، والترمذي (1) .
2 -أن يخرجه مالك في الموطأ، خصوصًا ما كان متصلًا.
3 -أن يخرجه البخاري أو مسلم ولم ينتقده عليهما إمام من الأئمة المتقدمين (2) .
4 -أن يخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في"المستدرك"ولا يعرف، لإمام من المتقدمين فيه طعن، وأن يكون له أصل في المصنفات قبلهم.
5 -أن يخرجه الحميدي في"مسنده"أو النسائي في"الصغرى"، أو ابن الجارود في"المنتقى"، أو البيهقي في"الصغرى"ولا يعرف لإمام من المتقدمين فيه طعن، ولا في ظاهر سنده ضعف.
6 -أن يحتج به إمام من الأئمة المتقدمين، فإنَّ الأصل في احتجاج المحدث بحديث صحته عنده.
المتقدمون لا يفرقون بين قولهم: حديث صحيح، وحديث إسناده صحيح.
(1) تصحيح الترمذي - إذا ثبت في النسخ - عمدة، لا يعارض بتضعيف من جاء بعده إلى عصر الدارقطني إلّا بحجة.
(2) فإن كان المنتقد من بعد طبقة الدارقطني فلا عبرة بنقده ولا يلتفت إليه.