قَالَ أبُو دَاوُدَ: وَرَوَى الأوْزَاعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"آمُرُهُ أنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسَي دِينَارٍ"وَهَذَا مُعْضَلٌ. سنن أبي داود (1/ 69) .
قال الحاكم: ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ عُلُومِ الحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ هَذِهِ العُلُومِ هُوَ المُعْضَلِ مِنَ الرِّوَايَاتِ، فَقَدْ ذَكَرَ إِمَامُ الحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله المَدِينِيُّ، فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أئِمَّتِنَا: أنَّ المُعْضَلَ مِنَ الرِّوَايَاتِ أنْ يَكُونَ بَيْنَ المُرْسِلِ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أكْثَرُ مِنْ رَجُلٍ. معرفة علوم الحديث (ص: 36) .
كقول: مالك، وعمرو بن شعيب، ومن في طبقتهم من أتباع التابعين، قال النبي صلى الله عليه وسلم. وأطلقه الحاكم على الحديث المقطوع (1) ، ويجيء في رواية أخرى متصلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
كحديث: القَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ أنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لِلمَمْلُوكِ طَعَامُهُ، وَكِسْوَتُهُ بِالمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ"هَذَا مُعْضَلٌ أعْضَلَهُ، عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا فِي"الموطأ"إِلَّا أنَّهُ قَدْ وَصَلَ عَنْهُ خَارِجَ"الموطأ"معرفة علوم الحديث (ص: 37) .
المُعَلَّق: هو ما حُذف من مبتدأ إسناده راو فأكثر تواليًا ولو إلى آخر الإسناد. وهو من اصطلاحات المتأخرين.
كقول البخاري في كتابه الصحيح سواء في تراجم الأبواب: وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ... أو عقب بعض الأحاديث: وقال فلان.
قد أكثر البخاري في صحيحه منها وعدتها (1341) حديثًا، سواء المرفوع أو الموقوف أو المقطوع.
وهي من حيث التخريج قسمان:
القسم الأول: علقه البخاري في مكان، ووصله في مكان آخر من كتابه نفسه.
القسم الثاني: علقه، ولم يصله، وقد وصلها كلها ابن حجر، في كتابه"تغليق التعليق".
ومن حيث الصحة وعدمها، فقسمان:
فمنها الصحيح، ومنها الضعيف.
(1) فكأن الحاكم يعبر أحيانا عن إعلال الحديث باستخدامه.