الأيام والليالي، وعجز عنها من كان (1) في العصور الخوالي.
ولم تزل الملوك تتحاماها، / 111 ب / وإذا أخطرتها (2) الظنون في بال تخشى أن تحلّ حماها. وكنّا لمّا أفضى الله تعالى إلينا بأمر الملك (3) ، وأنقذ (4) بنا من الهلك، عاهدناه على أن نغزو أعداءه برّا وبحرا، ونوسع (به) (5) من كفر به قتلا وأسرى (6) . ونجعل شعائر (7) الجهاد منصوبة، ونسترجع حقوق الإسلام المغصوبة (8) . ونورد المشركين موارد الحرب المفضية بهم إلى الحرب (9) ، ونجليهم عن البلاد (كما أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم) (10) بإجلاء (11) طوائف المشركين عن جزيرة العرب.
فلمّا أمكنت الفرصة (12) ، وأخذنا في أمرهم بالعزيمة دون الرخصة، جئناهم بمثل السّيل إذا طمى، والسّحاب إذا همى (13) ، والبحر وأمواجه، والبرّ وفجاجه، والليل ونجومه (14) ، واللّيث وهجومه (15) ، فزلزلنا أقدامهم، وأزلنا إقدامهم، وأذقناهم بأسنا مرّة ومرّة، وعرّفناهم أنّ ما كلّ بيضاء شحمه، ولا كلّ سوداء فحمه، ولا كلّ حمراء جمرة (16) ، وبرزنا إليهم (بشقائهم) (17) لشقاقهم (18) وسددنا
(1) في المسالك، وغيره: «وعجزت عنها الملوك في» .
(2) في المسالك، وغيره: «وإذا خطرتها» .
(3) في المسالك، وغيره: «ولمّا أفضى الله إلينا أمر الملك» .
(4) في المسالك، وغيره: «وأنجى» .
(5) لم ترد في المسالك، وغيره.
(6) في المسالك، وغيره: «وأسرا» .
(7) في المسالك، وغيره: «شعار» .
(8) في المسالك، وغيره: «للإسلام مغصوبة» .
(9) في المسالك، وغيره: «إلى الهرب» .
(10) ما بين القوسين لم يرد في المسالك، وغيره.
(11) في المسالك، وغيره: «جلاء» .
(12) في المسالك، وغيره: «فلمّا أمكننا الله تعالى منهم بالفرصة» .
(13) في المسالك، وغيره: «وأخذناهم بالعزيمة في أمرهم دون الرخصة، بمثل السّيل إذا طما، والسحاب إذا هما» .
(14) في المسالك، وغيره: «والليل وهجومه» .
(15) في المسالك، وغيره: «والضباب وغيومه» .
(16) في المسالك، وغيره: «ولا كلّ حمرة ثمرة» .
(17) عن الهامش «بشقاءهم» . وفي المسالك، وغيره: «لشقائهم» .
(18) في المسالك، وغيره: «وسياقهم» .