الصفحة 319 من 324

العَدْلِ، ولكن لأنَّه لا يَقْبَلُ كَلِمَةَ ظُلْمٍ، فنَفْيُها عنه كثُبُوتِها له، حتى لو قلتَ: جِدارُنا يَظْلِمُ، فلا أَحَد يُصَدِّقُكَ.

إذن: فصِفاتُ الله المَنْفِيَّة التي يُسَمِّيها العُلَماءُ رَحِمَهُم اللَّهُ السَّلْبِيَّةَ تَتَضَمَّنُ كمال الضِّدِّ، يعني لكمال عِلْمِه وقُدْرَتِهِ، فلا يُعْجِزُه شَيْءٌ في السَّمَوات ولا في الأَرْضِ.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: إِثْباتُ أنَّ السَّمَواتِ أَكْثَرُ من واحِدَةٍ؛ لأنَّها جاءت بصيغة الجَمْعِ: السَّمَوات، وهي سَبْعٌ بنَصِّ القُرْآنِ والسُّنَّة؛ قال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} [نوح: 15] ، والسُّنَّةُ كذلك ظاهِرةٌ في أنَّ السَّمَواتِ سَبْعٌ، كقول النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ السَّبْعِ ومَا أَظْلَلْنَ" (1) .

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: إِثْباتُ اثنينِ مِنْ أَسْماءِ اللهِ؛ وهما العليم والقديرُ، وما تَضَمَّناه من صِفَةٍ أو حُكمٍ من صِفةٍ وهي العِلم والقُدْرَةُ، أو صِفَةٌ أو حُكمٌ وهو: أنَّه يَعْلم وَيقْدِرُ على كُلِّ شَيْء.

(1) أخرجه النسائي في الكبرى رقم (8776) ، وابن خزيمة في صحيحه رقم (2565) ، وابن حبان في صحيحه رقم (2709) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 472) ، والحاكم (2/ 100) ، من حديث صهيب - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت