فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 317

الوجه الثالث: يحتمل أنهم قالوا هذا اعتراضًا على القدر، كما يقوله الاشتراكيون والشيوعيون، أي: لماذا يجعل الله هذا فقيرًا، ولا يعطه، فكأنهم في جوابهم هذا يعترضون على الله، ويقولون: الذي يطعمهم، والمسؤول عنهم هو الله، وكان على الله أن يطعمهم، لكن لم يشأ ذلك، فيكون في هذا نوع من الاعتراض على القدر.

فهذه ثلاثة أوجه:

الأول: الاستهزاء.

الثاني: الاحتجاج بالقدر.

الثالث: الاعتراض على القدر.

ثم قالوا: {إِنْ أَنْتُمْ} قال المؤلف: [أي: في قولكم لنا ذلك مع معتقدكم هذا {إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) } بين] يعني هؤلاء الكفار الذين أمروا أن ينفقوا على الفقراء، يقولون للذي أمرهم: أنت تعتقد أن الله لو شاء أطعمهم فيقول: نعم أعتقد ذلك، فيقولون: إذن كيف تأمرنا أن نطعمهم، والأمر بمشيئة الله ما أنت إلا في ضلال مبين وقوله: {إِنْ أَنْتُمْ} {إِنْ} هنا نافية، لوجود (إلا) بعدها، وإذا جاءت (إلا) بعد (إن) فهي دليل على (إن) نافية و (إن) ترد في اللغة العربية على أربعة أوجه هي:

الأول: تأتي زائدة، ومثاله قول الشاعر:

بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف

الثاني: تأتي شرطية، مثاله: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت