فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 317

أَوْلَى بِهِمَا (1) .

الثالث: تأتي نافية، مثاله: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) } .

الرابع: مخففة من الثقيلة، مثاله قول الشاعر:

وإن مالك كانت كرام المعادن.

وقال المؤلف: [مبين أي: بيّن] فهي من أبان القاصر، وأبان تأتي متعدية، ولازمة، فيقال: أبان الشيء، أي: أظهره، ويقال: أبان الصبح، أي: ظهر، إذن {مُبِينٍ} من الرباعي من أبان، يبين، فهو مبين ويحتمل أن تكون بمعنى (بين) على أنها من القاصر.

ويحتمل في غير هذا السياق أن تكون بمعنى (أبان) مثل {وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) } (2) ليس المعنى: وقرآن بين، بل وقرآن مبين للحق.

قال المؤلف: [وللتصريح بكفرهم موقع عظيم] أي في قول الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ولم يقل: (قالوا) بل قال: {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} فله موقع عظيم لأنه:

أولًا: التصريح بكفر هؤلاء، لو قال (قالوا) لقلنا لعلهم قالوا ذلك ليس بسبب الكفر، ولكن بسبب البخل، هذه فائدة، أن الإظهار في موضع الإضمار في هذه الآية للتصريح بكفرهم.

الفائدة الثانية: أن مثل هذه المقالة لا تصدر إلا من كافر،

(1) سورة النساء، الآية: 135.

(2) سورة الحجر، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت