فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 854

خصائصه - صلى الله عليه وسلم:

ويتبع بيان فضله بذكر ما اختص به - عليه الصلاة والسلام - على سائر الرسل والأنبياء من قبله:

-عموم الرسالة له - صلى الله عليه وسلم -، يقول في قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} [الأنعام: 90] :"ففى الآية دليل على عموم رسالته للعالمين إلى يوم القيامة، وقد احتج بهذه الآية على أن رسول الله أفضل من جميع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -" (1) .

وفى توضيح حقيقة هذا العموم، يقول في تفسير قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] فـ"إرساله للإنس والجن إرسال تكليف، وللملائكة قيل إرسال تكليف، وقيل تشريف، وللحيوانات غير العاقلة والجمادات إرسال تشريف" (2)

-أيضًا ومن جملة ما اختص به - عليه الصلاة والسلام - وسطية أمته وتفضيلها على سائر الأمم، يقول:"وبالجملة فهو - صلى الله عليه وسلم - أفضل الخلق على الإطلاق، وأمته أفضل الأمم على الإطلاق" (3) .

مظاهر الغلو فيه - صلى الله عليه وسلم:

-هذا ويكثر الصاوي من ذكر الخصائص والمزايا، حتى مع عدم وجود مستند شرعى لما يذكر، ومن ذلك اعتقاد أنه - عليه الصلاة والسلام - واسطة في كل نعمة من الدنيا والآخرة، يقول عند حكايته لقصة خلق حواء من ضلع آدم - عليه السلام - وكيف أنه حين أراد أن يتزوج بها منع من ذلك حتى يقوم بأداء مهرها، فلما سأل عنه قيل له بأنه عدد من الصلوات على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويعلق على هذه القصة التي لا مستند لها بقوله: فـ"من خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يزوج بلا مهر"

(1) المرجع السابق.

(2) المرجع السابق: (3/ 141 - 281) . وحاشية الخريدة: 100.

(3) المرجع السابق: (1/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت