وقيد الزيت والشموع، ويزعمون أنها طريقة الرحمن، كلا والله، بل طريقة الشيطان" (1) ."
-وكان حديثه في جزاء الأولياء وما أعد الله لهم، مما فصل القول به وذلك عند قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ، فقد ذكر في ذلك الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فقد روى عنه أنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:(إن من عباد الله لأناسًا ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى.
قالوا: يا رسول الله تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور: لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ هذه الآية: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ) (2) .
أما في بيان الشق الثاني من الجزاء وهو البشرى، فيفسرها بما فسرها به النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال: (لم يبق من النبوة إلا المبشرات) . قالوا: وما المبشرات؟ قال: (الرؤيا الصالحة) (3) .
فإن الرؤيا الصالحة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) (4)
ولا يكتفي بهذا التفسير بل يورد ما قيل في معنى البشرى من أقوال:"قيل: المراد بالبشرى في الحياة الدنيا: نزول الملائكة بالبشارة من عند الله عند الموت، ويدل"
(1) حاشية الصلوات: 77 - 78.
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الإجارة - باب في الرهن، رقم الحديث: 3521: (4/ 190) . صححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم: 3012: (2/ 673) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التعبير - باب المبشرات، رقم الحديث: 6990.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التعبير - باب الرؤيا الصالحة، رقم الحديث: 6987.