فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 854

وطريقه في نفي الحسد أن يعلم أن حكمة الله تعالى اقتضت جعل هذه الفضيلة في هذا، فينبغي أن لا يعترض عليها، ولا يكره حكمة أرادها الله تعالى" (1) "

هذا والنصوص الدالة على حق الأخوة في الدين كثيرة، منها قوله - صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد، بالسهر والحمى) (2)

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (3)

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم ست. قيل ما هن؟ يا رسول الله! قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فأنصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه) (4)

ولمتابعة الصاوي نهج أسلافه من الصوفية؛ فقد وقع في عدد من المخالفات فيما يتعلق بالآداب المتعينة في حق الشيخ، ومناقشتها على النحو التالي:

فمع سلامة مبدئه في اختيار الشيخ، وذلك وفقًا لعرضه على منهج الكتاب والسنة، إلا أن في بعض ما ذكره الصاوي من الآداب المتعلقة به يكاد يكون على النقيض من هذا الذي ذهب إليه أولًا، وبيانه كالتالي:

أولًا: طاعة الشيخ:

إن أول ما يحسن مناقشة الصاوي فيه، هو محاولة استدلاله على الآداب المتعلقة بحق الشيخ على الطريقة الصوفية من الكتاب والسنة. والحق أن آيات الكتاب ليس

(1) آداب حملة القرآن: 42.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الأدب - باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم: (18/ 140) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان - باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، رقم الحديث: 13.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام - باب من حق المسلم للمسلم رد السلام: (14/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت