فعليه هو صفة فعل؛ وهى حادثة.
وقالت الماتريدية: هو تحديده أزلًا كل مخلوق بحده الذي يوجد به من حسن وقبح غير ذلك فهو تعلق العلم والإرادة، وعليه فهو قديم، وقد يقال الخلاف لفظى، فمن نظر لمظهر الإيجاد قال: هو حادث، ومن نظر لتعلق العلم والإرادة التنجيزى الأزلى، قال: هو قديم.
وللجمع بينهما، يعرفه بأنه"إيجاد الله للأشياء على طبق العلم والإرادة".
عرفه في اللغة بأنه:"الحكم" (1) .
أما في الاصطلاح فذكر أيضًا أقوال الماتريدية، والأشعرية، فعند الماتريدية يعرف بأنه:"الفعل بزيادة أحكام فعلية، فهو حادث".
ويذكر تعريفًا آخر لهم، هو:"العلم المتعلق بالأشياء أزلًا" (2) .
أما تعريفه عند الأشاعرة فهو:"إرادة الله المتعلقة بالأشياء أزلًا""فالقضاء قديم على كليهما" (3) .
والذي يبدو أن هذا هو الراجح لديه، لذكره إياه في تفسير قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: 117] .
وينقل عن البعض أنه قال: القضاء والقدر هو شيء واحد، وهو إيجاد الله للأشياء على طبق العلم والقدرة.
ثم يعلق على هذه التعاريف المتعددة بقوله:"وفي الحقيقة الأشاعرة والماتريدية تعاكسا فما قالت الأشاعرة: إنه قضاء؛ قالت الماتريدية: إنه قدر، وبالعكس" (4) .
(1) حاشية الجلالين: (2/ 316) .
(2) حاشية الخريدة: 138.
(3) المرجع السابق.
(4) حاشية جوهرة التوحيد: 38. وانظر: أيضًا جمعه لهذه الأقوال في: حاشية الجلالين: (4/ 144) .