فهرس الكتاب
وقد ورد - زيادة على ما ذكر - أن من يموت يوم الجمعة فإنه يأمن الفتنة، فعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر) . (1)
-أما ما أورده من ألوان العذاب الحاصل في القبر، فكله مقتبس من حديث رواه الترمذي قد يصل إلى مرتبة الحسن، فعن أبي سعيد قال:"دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصلاه فرأى ناسًا كأنهم يكتشرون قال:(أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات لشغلكم عما أرى الموت، فأكثروا من ذكر هادم اللذات الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود، فإن دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحبا وأهلًا، أما ان كنت لأحب من يمشى على ظهرف إلى، فإذ وليتك اليوم وصرت إلى فسترى صنيعى بك، قال: فيتسع له مد بصره، ويفتح له باب إلى الجنة."
وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر، قال له القبر: لا مرحبًا ولا أهلًا، أما إن كنت لأبغض من يمشى على ظهري إلى، فإذا وليتك اليوم وصرت إلى فسترى صنيعى بك، قال: فيلتئم عليه حتى تلتقى عليه وتختلف أضلاعه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصابعه، فأدخل بعضها في جوف بعض قال: ويقبض الله له سبعين تنينًا لو أن واحدًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئًا ما بقيت الدنيا، فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به الحساب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار) . (2)
(1) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الجنائز - باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة، رقم الحديث: 1074 وقال الترمذي: حديث غريب: (3/ 386) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي وقال: حسن، رقمه: 858: (1/ 312) .
(2) كتاب صفة القيامة، رقم الحديث: 2460، وقال الترمذي: حديت غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه: (4/ 551) . وبنحو منه أخرج ابن حبان في صحيحه: كتاب الجنائز - فصل في أحوال الميت في قبره، رقم الحديث: 3121: (7/ 391) . وقال الهيثمي:"رواه أحمد وأبو يعلى موقوفًا وفيه دراج وفيه كلام وقد وثق": (3/ 55) .