فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 854

ويعرف النار شرعًا بأنها:"دار العذاب بجميع طبقاتها السبع".

ويسترسل في الحديث عن هيئتها المريعة، فيقول:"أرضها من رصاص وسقفها من نحاس وحيطانها من كبريت وقودها الناس والحجارة".

ويذكر من شدة ما ورد في وصفها"الحديث: (أن نار الدنيا أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم ألف سنة حتى احمرت، ثم ألف سنة حتى اسودت؛ فهى سوداء مظلمة) (1) " (2) .

كما يرى تقسيم النار إلى طبقات، فـ"أعلاها جهنم وهى لعصاة المؤمنين وتحتها لظى هي لليهود، قال تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} [المعارج: 15، 16] ."

ثم الحطمة قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} [الهمزة: 5، 6] ؛ وهي النصارى.

ثم السعير قال تعالى: {فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 11] وهى للصابئين فرقة من اليهود، ازدادوا ضلالًا لعبادتهم العجل.

ثم سقر وهي للمجوس عباد النار، قال تعالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر: 26] .

ثم الجحيم وهي لعبدة الأصنام، قال تعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} [الحاقة: 30، 31] .

ثم الهاوية وهي للمنافقين، وكل من اشتد كفره كفرعون وهامان وقارون"."

ويعلل تقسيمه السابق؛ بقوله: هكذا ذكر الأشياخ تبعًا لبعض الأحاديث في النار.

(1) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب صفة جهنم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم الحديث: 2591، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بكر عن شريك: (4/ 612) .

(2) حاشية الخريدة: 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت