فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 5047

بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَعَيَّرُ بِهِ.

(وَإِذَا زَوَّجَ الْأَبُ بِنْتَه الصَّغِيرَةَ وَنَقَصَ مِنْ مَهْرِهَا أَوْ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَزَادَ فِي مَهْرِ امْرَأَتِهِ جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: لَا يَجُوزُ الْحَطُّ وَالزِّيَادَةُ إلَّا بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ) وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ مُقَيَّدَةٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ فَعِنْدَ فَوَاتِهِ يَبْطُلُ الْعَقْدُ، وَهَذَا لِأَنَّ الْحَطَّ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَيْسَ مِنْ النَّظَرِ فِي شَيْءٍ كَمَا فِي الْبَيْعِ،

[العناية] ذَوِي التَّحْصِيلِ. وَقَوْلُهُ (بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ) جَوَابُ قَوْلِهِمَا كَمَا بَعْدَ التَّسْمِيَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَوْلِيَاءَ لَا يَشْتَغِلُونَ بِاسْتِيفَاءِ الْمُهُورِ عَادَةً وَرُبَّمَا يَعُدُّونَهُ ضَرْبًا مِنْ اللُّؤْمِ فِي الْعَادَاتِ.

وَقَوْلُهُ (وَإِذَا زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ (وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ) بَيَانُهُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ قَوْلُهُ"وَقَالَا لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا الْحَطُّ وَالزِّيَادَةُ إلَّا بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ"بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ وَالزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ قِبَلِ التَّسْمِيَةِ وَفَسَادِهَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ كَمَا لَوْ تَرَكَهَا أَصْلًا أَوْ زَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ مَشَايِخِنَا.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ أَنَّ نَفْسَ النِّكَاحِ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مُخْتَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ وَفَخْرِ الْإِسْلَامِ وَالْمُصَنِّفِ (لِأَنَّ الْوِلَايَةَ مُقَيَّدَةٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ) وَلَا نَظَرَ فِيمَا إذَا حَطَّ عَنْ مَهْرِهَا أَوْ زَادَ عَنْ مَهْرِهِ فَيَكُونُ الْعَقْدُ بَاطِلًا كَمَا إذَا بَاعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت