فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 5047

وَكَذَا إيقَاعُ الثِّنْتَيْنِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِدْعَةٌ؛ لِمَا قُلْنَا. وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ. قَالَ فِي الْأَصْلِ: إنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ صِفَةٍ زَائِدَةٍ فِي الْخَلَاصِ وَهِيَ الْبَيْنُونَةُ، وَفِي الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلْحَاجَةِ إلَى الْخَلَاصِ نَاجِزًا.

(وَالسُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ وَجْهَيْنِ: سُنَّةٌ فِي الْوَقْتِ، وَسُنَّةٌ فِي الْعَدَدِ. فَالسُّنَّةُ فِي الْعَدَدِ يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا) وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا (وَالسُّنَّةُ فِي الْوَقْتِ تَثْبُتُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا خَاصَّةً، وَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ)

[العناية] أَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَشْرُوعِيَّةُ لِذَاتِهِ وَالْحَظْرُ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ فَوَاتِ

مَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا

فَلَا تَنَافِي إذْ ذَاكَ كَالْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَاءِ وَالصَّلَاةِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ فِي التَّقْرِيرِ، وَكَذَا إيقَاعُ الثِّنْتَيْنِ فِي الطُّهْرِ الْوَاحِدِ بِدْعَةٌ لِمَا قُلْنَا: إنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الثَّلَاثِ. وَقَوْلُهُ: (وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ) ظَاهِرٌ.

قَالَ (وَالسُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا فِي الْوَقْتِ، وَالْآخَرِ فِي الْعَدَدِ، فَالسُّنَّةُ فِي الْعَدَدِ يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا) وَهِيَ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَسَمَّى الْوَاحِدَ عَدَدًا مَجَازًا لِكَوْنِهِ أَصْلَ الْعَدَدِ وَهُوَ مَا يَكُونُ نِصْفَ حَاشِيَتَيْهِ، (وَالسُّنَّةُ فِي الْوَقْتِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا خَاصَّةً وَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ شَرْعِيَّتَهُ بِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت