فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 5047

لِأَنَّ الْمُرَاعَى دَلِيلُ الْحَاجَةِ وَهُوَ الْإِقْدَامُ عَلَى الطَّلَاقِ فِي زَمَانِ تَجَدُّدِ الرَّغْبَةِ وَهُوَ الطُّهْرُ الْخَالِي عَنْ الْجِمَاعِ،

أَمَّا زَمَانُ الْحَيْضِ فَزَمَانُ النَّفْرَةِ، وَبِالْجِمَاعِ مَرَّةً فِي الطُّهْرِ تَفْتُرُ الرَّغْبَةُ (وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا يُطَلِّقُهَا فِي حَالَةِ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ) خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ يَقِيسُهَا عَلَى الْمَدْخُولِ بِهَا. وَلَنَا أَنَّ الرَّغْبَةَ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا صَادِقَةٌ لَا تَقِلُّ بِالْحَيْضِ مَا لَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهُ مِنْهَا، وَفِي الْمَدْخُولِ بِهَا تَتَجَدَّدُ بِالطُّهْرِ. .

قَالَ (وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ طَلَّقَهَا

[العناية] وَالْمُرَاعَى دَلِيلُهَا، (وَهُوَ الْإِقْدَامُ عَلَى الطَّلَاقِ فِي زَمَانِ تَجَدُّدِ الرَّغْبَةِ وَهُوَ الطُّهْرُ الْخَالِي عَنْ الْجِمَاعِ، أَمَّا زَمَانُ الْحَيْضِ زَمَانُ النُّفْرَةِ، وَبِالْجِمَاعِ مَرَّةً فِي الطُّهْرِ تَفْتُرُ الرَّغْبَةُ) فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمَا دَلِيلُ الْحَاجَةِ لِيُقَامَ مَقَامَهُ، وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا حَيْثُ لَمْ يَنَلْ مِنْهَا شَيْئًا فَالرَّغْبَةُ فِيهَا بَاقِيَةٌ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَفِي حَالَةِ الطُّهْرِ فَلَمْ يَخْرُجْ طَلَاقُهَا عَنْ السُّنِّيِّ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ (خِلَافًا لِزُفَرَ فَإِنَّهُ يَقِيسُهَا عَلَى الْمَدْخُولِ بِهَا) وَقَوْلُهُ: وَلَنَا وَاضِحٌ. وَعُورِضَ بِأَنَّ مَا ذَكَرْتُمْ تَعْلِيلٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِابْنِ عُمَرَ «إنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ» بِإِطْلَاقِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَا عِبْرَةَ لِخُصُوصِ السَّبَبِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْخُصُوصَ لَمْ يَثْبُتْ لِخُصُوصِ السَّبَبِ، بَلْ «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعُمَرَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا»

، (وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ طَلَّقَهَا أُخْرَى فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ طَلَّقَهَا أُخْرَى؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت