فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 5047

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ إلَّا بِالْقَوْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ حَتَّى يَحْرُمَ وَطْؤُهَا، وَعِنْدَنَا هُوَ اسْتِدَامَةُ النِّكَاحِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَسَنُقَرِّرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْفِعْلُ قَدْ يَقَعُ دَلَالَةً عَلَى الِاسْتِدَامَةِ كَمَا فِي إسْقَاطِ الْخِيَارِ،

[العناية] وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ إلَّا بِالْقَوْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ) لِثُبُوتِ الْحِلِّ بِهَا، وَابْتِدَاءُ النِّكَاحِ لَا يَصِحُّ بِالْوَطْءِ وَدَوَاعِيهِ؛ فَكَانَ الْوَطْءُ حَرَامًا كَمَا فِي ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ. وَقُلْنَا: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ كَمَا بَيَّنَّا، وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُمِّيَ إمْسَاكًا وَهُوَ الْإِبْقَاءُ. وَقَوْلُهُ (وَسَنُقَرِّرُهُ) إشَارَةٌ إلَى مَا ذُكِرَ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ قُلْنَا إنَّهَا قَائِمَةٌ حَتَّى يَمْلِكَ مُرَاجَعَتَهَا إلَخْ.

وَقَوْلُهُ وَالْفِعْلُ قَدْ يَقَعُ دَلَالَةً عَلَى الِاسْتِدَامَةِ) جُزْءُ الدَّلِيلِ. وَقَوْلُهُ (كَمَا فِي إسْقَاطِ الْخِيَارِ) دَلِيلُهُ.

وَتَقْرِيرُهُ: الرَّجْعَةُ اسْتِدَامَةُ الْمِلْكِ، وَالْفِعْلُ قَدْ يَقَعُ دَلِيلًا عَلَى الِاسْتِدَامَةِ كَمَا فِي إسْقَاطِ الْخِيَارِ، فَإِنَّ مَنْ بَاعَ جَارِيَةً عَلَى أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت